أين يخبئ البراق

والله وبكسر الهاء مو بوست منحبكجي !
اقتنع الشارع العربي وهذا منذ عقود إنه إنتهى دوره في التاريخ العالمي ... هو يقعد على حافة الطريق مقرفصا وعلى رأسه كوفية حمراء عتيقة وبين شفافه سيجارة سيئة الصنع وينظر للعالم يمر أمامه في الطريق لا مبالي بمن على أطرافه
فجأة، وفي حين كان يستذكر اسامة بن لادن بسخط، وقعت السيجارة من فمه
شخصين ذكّروه بالتاريخ ومن بابه النبيل، من بابه الحر ، من النوع يلي خر*** عل فهم ...
أولهم شخصية كأنها وقعت من كتاب بطولي مليء بالتضحيات ... شخصية مكّارة تبتسم بوجه الموت تبصق على حذاء جالوت.
تشبه أطفال فلسطين حاملين الأحجار ولكنها هذه المرة تنظم هجوما لأكثر من ألف مقاتل ينغمسون في عمق أراضي العدو ثم تنكفء و تقاتل و تقاتل، تقتِل وتُقتل حتى وجدته الالة الوحشية، طائرة بتحكمها عن بعد الجبان.
رمى عليها بيده الوحيدة المتبقية العصا الغليظة وقال لا إله إلا الله محمد رسول الله .... حتى غسان كنفاني نفسه لم يكن يحلم بشخصية بطولية كيحيى السنوار !
ثانيهم شخصية القدر لا يمكنك أن تخرج من رأسك السؤال أين يخبئ البراق ... من طفل وصل إلا حي المزة يافعا، إبن جوامع لطيف هادئ لكنه يستنكر التوازن الإجتماعي، الإقليمي وحتى العالمي الذي يحيط به ... هو أكبر من هذا كله. يريد أن يقلب الطاولة ... يذهب إلى العراق ليواجه المارينز الاشداء ... يعتقل ، يهرب ويذهب إلى الشيخ الظواهري أكبر أعداء سجانيه، يعود الى بلده ملثما ، لابس السواد ... يقاتل ويُغلب ألف مرة ... يموت ألف ميتة ... يرجع وينبثق يقاتل ثم يقاتل ثم يقاتل ثم ينتصر ليصل ليوم يدخل فيه الكعبة مع زوجته وهو رئيسا لبلاده .... ما كان يدور في قلبك يا أحمد الشرع في هذه اللحظة ؟ كل ادباء العصر والعصور يبحثون عن هذا الجواب بالذات.
تحذير وتوضيح :

  • لا مقارنة بين السنوار و الشرع ، الشرع إستفاد من صفاء السماء مع إبتعاد غيمة روسيا إيران وحزب الله وامريكا في نفس الوقت فسطع نجمه في سماء صافية ، بعكس السنوار الذي كان شعلة في قلب العاصفة
  • لا أمجد الأشخاص ... إذا بدنا نحسبها مزبوط أنا دوري في حرية سوريا يضاهي دور أحمد الشرع حيث أن الحقيقة تصنعها الهياكل المجتمعية التي ننتمي إليها بشكل سواء أنا وهو ... بس هون عم نحكي تاريخ مو حقيقة وفيه فرق !
  • لا شك أن أحمد الشرع إرتكب جرائم ، كما السنوار ، كما شي غيفارا ومانديلا وجان مولان و و و و
  • السنوار ميت والكتابة عن الأموات سهل بحيث إنه ما عاد فيهم يخبصوا .. بعكس أحمد الشرع فيه عندو مجال للتخبيص
  • البطولات والقدر لا يصنعون الإنتصار ، واغلبهم يصنعون الهزام المشرفة ... الإنتصار هو أن يعيش الأطفال بأمان ويحلمون أحلام خالية من الكوابيس ... ولليوم هاد الشي غير متواجد لا في فلسطين ولا في سوريا