الهيمنة (Domination)
ما هو متوقع اليوم في سوريا بعد سقوط نظام الأسد ظهور نظام جديد يتعارض كليا مع النظام القديم لكنه، ولا بد، سيشاركه بقاسم مشترك هو أن يكون مهيمن.
حكومة تسيير الامور، قائمة بقوة سلاح هيئة تحرير الشام إضافة إلى أن عندهم شرعية هائلة كونهم هم من اسقطوا نظام الأسد. هم القوة الوحيدة التي استطاعت سياسيا اجتلاب الإعتراف الدولي الأمريكي والروسي معا. هم من وحدوا الفصائل إلخ إلخ ...
من الطبيعي أن تكون مهيمنة.
أداة سهلة لحكم الدولة، ولكنها تجلب مشكلتين كبيرتين لا يمكن لها أن تبقى من دون حلول
مشكلة الهيمنة الثقافية
الثقافة هي ليست فقط الفنون والأدب وانما ثقافة المجتمع والإعلام والسياحة وما هي الصورة النمطية للمواطن السوري.
كان عند نظام الأسد هيمنة سياسية كاملة، ولكن لم يكن هناك هيمنة ثقافية ؟ الثقافة الأسدية غير موجدودة ! وكانت سوريا في عهد الأسد مصدرة كبيرة للأعمال الفنية والإعلامية من مسلسلات ومقدمين تلفزيون وهذا يعني رضاء عربي وإقليمي وشعبي عنه، لم يكن لو كان أسديا
أما الثقافة الإسلامية، فلدى الكثير من السوريين تصور مسبق عنه وتخوف، وبنظري هي نظرة ظالمة. ومن هون بتجي الاسئلة على تحجيب المرأة ، منع أو السماح بالكحول ... يعني هل اسئلة كتير خرقاء صح ولكن تنبع من سؤال جوهري حقيقي، هل سيكون هناك هيمنة ثقافية أو لأ وأن كان ما شكلها
فما بالك إذا تذكرنا أن بداخل الثقافة هناك شيء جميل إسمه الدين. هيمنة دينية بسوريا ! منعمل حفلة والله.
هذه هي لب "مشكلة الاقليات"
ولكنها أيضا تخوف الأكثرية... الطامة إن يكون الحل سهل : لح نستثني الاقليات من الهيمنة ولكن نوقعها براس المسلمين السنة ... كمان منعمل حفلة !
مشكلة الهيمنة السياسية
ما بتصور حدا غفيان على فكرة إنه الكل مستني أول فرصة ليقول لاية حكومة مقبلة "إيه شو فرقك عن الأسد". بس مو هون المشكلة الأساسية.
المشكلة هي إن طالما نحن بعقلية الهيمنة (يعني السياسة هي بالنظر العام إنتقال الهيمنة من طرف لاخر ) ما بكون فيه وجود لصراع سياسي إلا وهو صراع حياة أو موت، يعني صراع عقيم ونراه الأن بأم أعيننا حيث قوبلت مطالب أن تكون الدولة علمانية بمطلب أخر هو "من يحرر يقرر " طولوا بالكم يا جماعة، هيك ولسة الندوات السياسية بكل أنحاء الدولة لسة ما إكتمل عددها والمطالب بالمشاركة عم تتزايد كل يوم بالمدن الكبيرة والصغيرة.
التطمين الأساسي يلي بسمعو من حكومة تسيير الأمور هو إنه الخطة إنه تكون الدولة دولة مؤسسات، هلا أنا ما بعرف شو يعني سياسيا "دولة مؤسسات" هنن قصدهم شي أحسن من أيام الأسد .. بس شو يعني عن جد ... بس أخي نحن لا نسئ الظن وبسمع هل تطمين
هل تطمين أحسن من تطمين المسموع والمكرر "تطمين الاقليات" ... إنو طيب والأكثرية ما بدنا نطمنها ؟ هدف المجتمع إنه يكون المسيحي والعلوي الدرزي متطمن والباقي كخ ؟ وطيب أية اقلوي بدك اتطمن ؟ المسيحي أو العلوي الفقير وعايف حالو بالريف هاد بتعتقد بكفيه إن يكون مطمئن ؟
أو الأغلظ من هيك، نحن بدنا التعايش ! أنا بتعايش مع المشاكل، ما بتعايش مع المسيحي أو العلوي ! أنا بتشارك معو ... بس هاد موضوع تاني