أنا ما بحياتي حبيت المقولة الغاية لا تبرر الوسيلة ... لأنها مرتبطة بتصور إجتماعي الفرد، فيها، ممحي من المعادلة والمجموعة، مصيرها، متعلق بقرار سلطان منفرد.
هل سلطان هو يلي مقصود بالمقولة ويلي بتحاول ردعه عن أفعال جنونية.
الحقيقة المجتمعية مختلفة، نحن جموع وما فيه سلطان حقيقة، وإذا كان فيه سلطان فهو بكون طاغوت، والغاية هي مجموعة غايات معقدة ومركبة.
الوسيلة هي مرتبطة بعوامل وحيثيات مختلفة ومتغيرة ، ومشروطة بالأمكنيات المتاحة والطاقة المتبقية.
هي بشكل عام.
المقولة بتركز على الوسيلة وتشرعن القبول أو الرفض الأخلاقي لها. وتوصلنا إلى النقطة البلهاء بإعتبار عمل ما عمل إرهابي وهو، إذا، محرم ونستغرب من أغلبية آراء من حولنا. هم لا يستنكرون حكمنا الأخلاقي ولكنهم لا يكترثون له ... هل أغلبية الناس غير أخلاقيين ؟؟؟!!!
الأخلاق وحدها قاصرة عن شرعنة الوسائل ولا بد من دراسة الشروط الموضوعية والذاتية لكل الفاعلين.
هي النظرية الماركسية المادية للمبتدئين ... بس أنا مو هون بدي ركز.
أنا مشكلتي بالغايات ... وبشكل خاص بسورية اليوم صيف 2025
بعد هروب الأسد وإنتهاء النشوة بالخلاص للشباب ... والبنات ... وظهور حكومة كل من أعضائها يغني على ليلاه من شبكة 5G ومن منع المرأة من إستلام القضاء مرورا ببناء وزارة خارجية قوية مع خطاب وطني قوي ومدروس ... إلى جانب ظهور أطراف إجتماعية تركض وراء الكماليات واخرى تحاول جاهدة تنظيم عمل سياسي وإجتماعي يواجه واقع مأساوي من وعي جمعي معقد ... مع نوايا إنفصالية كردية معروفة واخرى درزية مستكشفة.
بسورية اليوم صيف 2025 هناك أزمة واضحة للغايات
وكل هذا تحت ضغط أمني قومي إسرائيلي وصل لتحقيق الكابوس الأزلي، قصف الأركان بساحة الأمويين.
هل ضغط الأمني يلي بيجعل من الوسيلة نفسها سؤال بسيط ... البلد بلد ثورية ... الدم فيها للركب ... نص الناس مهدور دمهم بعيون النص التاني والسلاح موجود لا يهمك ...
كل الوسائل متاحة حتى أبشعها ولكن يغيب توافق جمعي للغاية، السؤال المسيطر على الساحة السورية هو "شو بدهم ؟" الدروز الاكراد الشوام ، الأدالبة، العلوية، ليش هيك عم يتصرف شو بدهم ؟ !!
ما نسيت الفلول بكل هل قصة ، وهنن كمان بشكلوا ضغط أمني مخيف بهل وقت، بس لا تفكر إنه الفلول هنن ناس بدهم عودة بشار الأسد، الفلول يمكن المجموعة الوحيدة يلي عندها غاية واضحة بهل فترة، غايتهم أن لا تتحقق أية غاية.
إنه لا تستقر الأمور وما تنبنى دولة تقدر عليهم. كل يلي أجرموا بحق الشعب السوري لأخر لحظة مع نظام بشار الأسد ويلي إليوم ملاحقين من العدالة وكل المهربين وتجار المخدرات ، كل هدول حلمهم مع بعض يبنوا مافيا منظمة بسورية تحميهم من سيطرة دولة أيا كانت الدولة. حتى دولة مستقلة بالسويداء. هدول بكونوا ما يسمى بالفلول.
طيب بقيان كل الآخرين يلي غايتهم مو معلنة ، مو ملاقينها نفسهم، مو واضحة ولا بعبروا عنها. نغير كل شئ لأنه وأخيراً سقط الأسد، أو ما نغير شئ لأنه وأخيراً سقط الأسد. طيب إذا بدنا نغير شو نعمل ؟ دولة اساسها الملك العام وحماية الضعاف أو دولة اساسها فك كل القيود الموجودة.
دولة مدنية علمانية تحترم حقوق الإنسان والقوانين الدولية، دولة مواطنة، دولة تحترم الناجح وتساعد الضعيف، دولة منفتحة على الدول الأخرى ، دولة تشعرنا بالفخر ولا تستقصي أحد من ساكنيها حسب عرقه جنسه لونه مسقط رأسه .... هدول مو غايات ، هدول أهداف وكل الناس موافقين عليها... مالك مقتنع إنه الكل بسورية موافق عليها ؟ استنى لأخر المقال احكيلك عن هواجسك.
نرجع نكتب كل القوانين ؟ أو نطالب بإزالة القوانين الزبالة أولا (مثلا القوانين يلي بتحد من حرية التعبير) أو نطالب بالقوانين الناقصة أولا (مثلا قانون احزاب، أو قانون ناظم للحياة البرلمانية والسياسية دمقراطي ويدخل مبدأ التناوب على السلطة ).
غياب الغايات بخلي الساحة فارغة لخطر عم ينهشنا كلنا اليوم، وقت ما في غاية ما بيبقى غير الهواجس.
الهواجس شرعية ! حقي خاف من إسلام فاشي بيبلع المجتمع كله، حقي خاف من رئيس ورث تقريبا كل حقوق بشار الأسد القانونية، حقي خاف من إنفصال إقليم درزي، من قمع سلطة كردية محلية. حقي خاف من كتير أشياء.
بس ما لازم يكون المحرك الأساسي لعملي ونشاطي السياسي والإجتماعي هو الهواجس. وقت الخوف بحركك بتفكر حالك عم تحمي حالك وبالحقيقة ما بتكون عم ينتج من عملك غير خلق خوف معاكس عن كل باقي المجتمع. الهواجس قاتلة للمجتمع وقاتلة لمبدء بناء الدولة ، تنيناتهم بيحتاجوا للثقة، والثقة بتولد التفاهم والتفاهم بيولد الغايات.
يعني يمكن إذا ما منموت اليوم ، نعيش بكرا ... بدها شجاعة ووقت.