مو مهم علم اسرائيل صراحة، لا يعبر غير عن رأي صاحبو الأحمق. ولا حتى النداءات للتدخل الإسرائيلي.
المشكلة تكمن بإخفاء الوجهة السياسية لكل هل حراك، يلي كلف دم كتير ولح يكلف قيود من الزمن للتعافي لكل من ينتمي إلى سورية كوطن.
هل يحق لنا أن نتكلم عن المجتمع الدرزي ونسائله وهو ضحية لأبشع الجرائم، من أفراد وجماعات ومعتقدات ؟ اعتقد أن الجواب هو نعم، يكفي أننا سنستطيع بعدها، نحن من هم خارج هذا المجتمع ولكننا نتساوى بالانتماء للوطن سورية، أن نلعب دورنا كاملاً لردع العدوان (...) عن من ينتمي للمجتمع الدرزي أينما كان في سورية والمشاركة بالألم و المصاب.
أقصد بالمجتمع الدرزي، مجموع الناس التي يصرحون بولاء للمرجعية الدينية الدرزية في السويداء أين ما وجدوا في سورية، أو على الأقل لا ينفونها. ولكن لا أقصد كل الدروز ولا كل سكان منطقة أو محافظة السويداء.
وقائع سياسية كثيرة حدثت بعد الثامن من كانون الأول وحفلة الغناء احتفالاً بالحرية بالمسرح الروماني في بصرى. وقائع غير مفهومة لأنها لا يرافقها خطاب سياسي واضح عن السبب و كأنه يجب أن يخطر لنا بديهياَ. لا شيء بديهي بسورية ما بعد الأسد.
أولهم ظهور، حتى قبل خطاب النصر في قصر دمشق، خطاب المرجعية الدينية الدرزية المنشقة عن الدولة الذي يعطي صوتاً نشازاً. غالباً ما يطلب من المرجعيات الدينية خطاب جامع ويُترَك للحراك المدني دور الانشقاق. المرجعيات الدينية بطبيعتها حصرية لأتباع الدين والمؤمنين بهذا الدين، لو فرضاً جذبني الطرح السياسي والاجتماعي لمرجعية دينية لا انتمي لها يكون أصحاب هذا الدين أول من يبسق بوجهي ... شو دخلك !
ترافق هذا الخطاب مع اختفاء الأصوات المدنية بصخب خطاب ابو الدقن الوحيد حيث يظهر للمتابع كل مرة، متأخراً، أن لا جدوى بخطاب أصحاب الذقون الآخرين. نعم هنا أتكلم عن الهَجَري. كم هو صاخب، حتى والناس موتى لا يتوقف ولا أحد يوقفه. علماً أن الكثيرون كانوا ولا يزالون يتغنون بالنشاط والقوة المدنية في السويداء، والمظاهرات ذات المطالب السياسية الواضحة والمستقلة والجريئة. وهم كثر الوجوه السياسية والإعلامية والثقافية المنتمين للمجتمع الدرزي الذين يصرحون بأنهم الضامن للصوت المدني والوطني المراقب للتحركات الطائفية والإقصائية لسلطة دمشق.
الانشقاق عن الدولة، وأقصد هنا المعارضة وطلب التغيير الجزري أو الأساسي بالمخطط السياسي والاجتماعي الحالي هو حق للكل، وشخصياً أنا أناصره دائماً بشكل مبدئي كوني أكره الدولة ومؤمن بحتمية استبدادها، ولكن انبثاقه من الدائرة الدينية يفقدني الحمية حيث أننا واثقين من ابتعاد مصلحة الأديان مع مصالح الوطنية والانتماء الجمعي. فما بالك إذا كانت الحجة الأساسية لهذا الانشقاق هو اعتبار سلطة دمشق سلطة همجية فقط لكونها بنظرهم سلطة دينية مسلمة موصوفة بالسنية أو الأموية ... آسف ولكن هذا الخطاب سلطة خضار لا معنى له للكثير من السوريين وأن يفهم السوريون مهم. اتهام كل من لا يفهم بأنه طائفي سني أموي ليس حلاً.
وكل هذا يترافق مع علاقة موتورة مع واجهة الدولة في السويداء، إن كان المحافظ الذي تم الاعتداء عليه أو محاولة تنظيم قوات الشرطة والأمن، ونحن نعلم كم هذه القوات ضرورية في منطقة حدودية يكثر فيها التهريب، نهاية بأعضاء الحكومة الذين أوقفوا عند حدود المحافظة. الدولة تخدم المجتمع، وللمجتمع أن يرضى أو يسخط على الخدمة. وأسأل المجتمع الدرزي أن يسخط ولكن أن يستغني عنها ولا يسعى حتى لتكوين بديل. موقف غير مفهوم.
موقع السويداء المعزول والوضع الاقتصادي الذي لا يمكن وصفه بالمرتاح، كما باقي مناطق سوريا يجعلها تحتاج، قطعاً، لخدمات الدولة. نتساءل إذاً بماذا تريد السويداء استبدال علاقتها مع سلطة دمشق ؟ ممر مع الحسكة ؟ سلطة خضار أخرى !
من ناحية دور الدولة الدفاعي، أنا أتفهم تماماً مطلب أن يبقى دور الدفاع، أي امتلاك السلاح بيد أبناء المجتمع الدرزي، اثبت التاريخ أن وزارة الدفاع الحالية ترتكب جرائم حرب بشكل متواتر. ولكني لا يمكنني أن أكون مناصراً لهذا الطلب لأنني كقوة مدنية أتمنى أن يختفي السلاح بشكل كامل، ولم يكن المسلحين من المجتمع الدرزي كاملي البراءة من ناحية جرائم الحرب من طرفهم الآخر.
المجتمع الدرزي أقلية عددية، عندها غيرة معروفة لتعاليمها الدينية، ترافق غيرة معروفة على تزاوج أولادها، وكل هذا خير. ونشاركهم الغيرة ونفتخر بهم كما نحب أن يفتخروا بنا. كم هو مؤلم رؤية الاعتداء الذي حصل ويحصل على هذه التعاليم الدينية، ونشر صفحات مقدسة مترافقة مع سخرية على شبكات التواصل، كم هو مؤلم فقدان أرواح وأنفس لأطفال ونساء درزيات قضوا ضرباً بالرصاص والنار. أنا أريد أن أتفهم مطلب أن يبقى دور الدفاع و امتلاك السلاح بيد أبناء المجتمع الدرزي، ولكن من الواضح أن هذا إن كان خياراً صائباً، وأشك في هذا الأمر، لم يكن كافياً أبداً ويجب مسائلة من كان صاحب هذا القرار حول عواقبه.
نحن كمنتميين، إن شئنا أم أبينا، لهل الوطن يلي اسمه سورية علينا مسؤولية، مسؤولية كبيرة أمام كل المظلومين بهل العالم يلي، متل ما كنا نحن، انفقد الأمل عندهم.
لا بُدَّ للقيضِ أن ينكسر. هي أثبتناها.
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي، هي لسة الطريق يلي لازم نسير عليه، ولكن يجب أن يكون طريق كل منا واضح للباقيين.