"كل مرة حاول فيها المستضعفين تشكيل جماعات عندها إمكانية حقيقية للتأثير، مهما كان نوع هذه الجماعات من احزاب أو نقابات، اعادت إنتاج مساوئ النظام التي تحاربه أو إصلاحه، من تفعيل البيرقراطية، عكس العلاقة بين الوسيلة والنتيجة ، إهانة كرامة الأفراد ، فصل الفكرة عن الفعل ، إستخدام الأستغباء والكذب كأدوات خطابية.
الامكانية الوحيدة للنجاة هي التعاون بين الكل ، الأقوياء مع الضعفاء، في هدف إرساء اللامركزية في المجتمع.
لكن هراء هذه الفكرة يتضح، حيث هكذا تعاون لا يمكن أن نحلم به في حضارة ترتكز على التنافس ، الصراع ، الحرب.
أما من عندهم سلطة إقتصادية وسياسية، ملاحقين كما هم، بلا هوان، من طموحاتهم التنافسية وقوى معادية ، لا يمكنهم العمل على إضعاف قواهم الذاتية من دون أن يقضوا على انفسهم بفقدان ما يملكونه.
كل ما كانت نيتهم عمل الخير، كل ما كانوا مضطرين على فرض سيطرتهم ليتمكنوا من فرض قدرتهم على فعل الخير، وبالنهاية تكون النتيجة هي إضطهاد في أمل التحرير. "
سيمون فايل